الجنيد البغدادي

281

رسائل الجنيد

قوم الفناء والفناء عن الفناء " وفقد الفقد في الفقد " فهو الذهاب عن الذهاب ، و " النفس " ترو القلب عند الاحتراق ، . ( كتاب اللمع ، ص : 424 ) . قال الجنيد رحمه اللّه : " أخذ على العبد حفظ أنفاسه على ممر أوقاته " . ( كتاب اللمع ، ص : 424 ) . قال الجنيد رحمه اللّه : قال لي إبراهيم الآجري : يا غلام لأن ترد بهمك إلى اللّه طرفه عين خير لك مما طلعت عليه الشمس . ( كتاب اللمع ، ص : 425 ) . سئل الجنيد عن رجل غاب اسمه وذهب وصفه وانمحى رسومه فلا رسم له قال نعم عند مشاهدته قيام الحق له بنفسه لنفسه في ملكه ، فيكون ذلك معنى قوله : امتحى رسومه ، يعني علمه وفعله المضاف إليه بنظره إلى قيام اللّه له في قيامه ، . ( كتاب اللمع ، ص : 427 ) . مما قال الجنيد رحمه اللّه في جواب مسألة في التوحيد يصف الموحدين فقال : كانوا بلا كون وبانوا بلا بون . ( كتاب اللمع ، ص : 432 ) وقال الجنيد رحمه اللّه في رسالته إلى أبي بكر الكسائي : وأنت في سبل ملتبسة ونجوم منطمسة . ( كتاب اللمع ، ص : 434 ) . حكي عن الجنيد رحمه اللّه أنه كان يقول : أهل خرسان أصحاب قلوب . ( كتاب اللمع ، ص : 435 ) حكي عن الجنيد رحمه اللّه أنه قال : لا يبلغ العبد إلى حقيقة المعرفة وصفاء التوحيد حتى يعبر الأحوال والمقامات . ( كتاب اللمع ، ص : 436 ) . قال الجنيد رحمه اللّه في وصف التوحيد : فقال : حكمها على ما جرت عليه جار ، وسلطانها على كل حق عال ، ظهرت فقهرت ، وخفيت فاستترت ، وصالت فغالت ؛ هي هي بلا هي ، تبدي فتبيد ما بدت عليه ، وتفني ما أشارت إليه ، قريبها بعيد ، وبعيدها قريب ، وقريبها مريب . ( كتاب اللمع ، ص : 438 ) . قال الجنيد رحمه اللّه : القلوب المحفوظة لا يعرضها وليها لمجانبة محادثة غيره ، ضنا منه بها ، ونظرا منه لها ، وإبقاء عليها ؛ ليخلص لهم ما أصفاهم بهو ما جمعهم له ، وما عاد به عليهم ( كتاب اللمع ، ص : 440 ) .